سميح دغيم
540
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الاعتقادات . ولهذا جاز أن يجمعوا على الحكم بالاجتهاد لمّا كانوا قد اتّفقوا على وجوب العمل به . وجواز ذلك في خبر الواحد أولى ، لأنّه أظهر ( ب ، م ، 555 ، 14 ) - أمّا في الشريعة فخبر الواحد الثقة موجب للعلم ، وبرهان شرعيّ ، قد ذكرناه في كتابنا الأحكام لأصول الأحكام ( ح ، ف 5 ، 118 ، 23 ) - كل خبر لم يبلغ مبلغ التواتر فلا يفيد علما بنفسه ، إلّا أن يقترن به ما يوجب تصديقه مثل أن يوافق دليلا عقليا ، أو تؤيّده معجزة ، أو قول مؤيّد بمعجزة تصدّقه . وكذلك إذا تلقّت الأمّة خبرا بالقبول ، وأجمعوا على صدقه ، فنعلم صدقه . فإن فقد ما ذكرناه ، ولم يكن الخبر متواترا ، فهو المسمّى ، خبر الواحد في اصطلاح المتكلّمين ؛ وإن نقله جمع ( ج ، ش ، 351 ، 7 ) - خبر الواحد : هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا ما لم يبلغ الشهرة والتواتر ( ج ، ت ، 130 ، 10 ) خبر واحد - ما معنى وصفكم للخبر بأنّه خبر واحد ؟ قيل له : أمّا حقيقة هذه الإضافة في اللغة فإنّه خبر واحد وأنّ الراوي له واحد فقط لا اثنان ولا أكثر من ذلك ؛ غير أنّ الفقهاء والمتكلّمين قد تواضعوا على تسمية كل خبر قصر عن إيجاب العلم بأنّه خبر واحد ؛ وسواء عندهم رواه الواحد أو الجماعة التي تزيد على الواحد ( ب ، ت ، 164 ، 14 ) - كان شيوخنا قد ذكروا ( على ) أنّ الخبر الواحد لا يقع به العلم ، كما دلّوا على ذلك في الأربعة ؛ لأنّ إبراهيم النظام ، ومن تبعه ، يقول بجواز وقوع العلم بخبر الواحد ، ويعتلّ فيه بأمور وأفردوا القول في ذلك لهذه العلّة ، ودلّوا عليه بمثل ما نذكره في الأربعة ، وبأن خبر الواحد ، لو أوجب العلم ، لكان يجب أن يقع العلم بخبر كل واحد ، على ما سنذكره ، ولو كان كذلك لوجب أن يعلم من سمع خبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه أسرى به إلى بيت المقدس وإلى السماء ، وأنّه شاهد ما شاهده ، باضطرار حتى لا يمكنه دفع ذلك ؛ وقد علمنا أنّ من لم ينظر ، فيعرف صدقه ، قد يكون شاكّا في خبره غير عالم به ، وهذا يبطل ما قالوه ( ق ، غ 15 ، 361 ، 9 ) خبر الواحد العدل - قولنا في خبر الواحد العدل أنّه لا يوجب علما بأنّ ما قال كما قال - فكيف بخبر واحد ماجن ملحد ؟ ( خ ، ن ، 55 ، 9 ) خبر واقع عن الجماعة - اعلم أن هذا الخبر ( الواقع عن الجماعة ) الذي صحّ أن يستدلّ به يجب أن يكون جامعا لشرائط ترجع كلها إلى شرط واحد ، وصفة واحدة ، فأحد الشرائط أن تبلغ الجماعة في الكثرة مبلغا لا يتّفق الكذب منها ، فيما لا شبهة فيه ولا لبس ؛ وأن يعلم أنّه ليس هناك ما يجمعها على الكذب ، من تواطؤ أو ما يقوم مقامه ؛ وأن يكون ما خبرت عنه لا يلتبس ولا يشتبه ، فلا بدّ من اعتبار حالها ، وحال المخبر ، حتى يخرج الخبر مما يحصل فيه اللبس والشبهة ، وتخرج الجماعة من أن تختصّ بأمر يجمعها يحل محل التواطؤ ؛ وتبلغ في الكثرة المبلغ الذي لا يتّفق